عنوان الفتوى: حُكمُ التواصل هاتفيا بين الأجنبيين لمدارسة علوم دينية

2016-06-26 00:00:00
جزاكم الله عنا كل خير، وأثابكم على ذلك.... لي صديق عزيز علي جدا ـ ونحسبه عند الله من أهل الخير والالتزام ـ ومنذ حوالي شهر أحسست أنه بدأ يخبئ عنا شيئا، وبعد مدة قصيرة علمت أنه يتكلم مع فتاة على الهاتف، وهذا الذي صدمني كثيرا جدا، فحاولت ان أرشده دون فائدة تذكر، وعندما أتكلم معه يؤيد كلامي ويزيد على ذلك بمنظوره وأنه ليس مخطئا، وبعد مدة أيضا صارحني أنه طلب من أهله أن يطلب يد تلك الفتاة، وعائلة الفتاة من أهل الخير والالتزام كما وصلني، لكن أهله عارضوه بشدة ولم يقبلوا بذلك مع أنهم لا يعلمون أي شيء عن الفتاة، وبسبب تعلقه بالفتاة حاول طلب يدها من أهلها، فقالوا إنه لا مانع بشرط وجود أحد من أهله، وقد تعرف على الفتاة وتعرفت عليه على أنهما من ذوي الالتزام والخوف من الله، ومعظم كلامهما عن الدين وعن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وبدأ بقراءة الكتب الشرعية من حديث، وتفسير، وسيرة..... وكأنما أصبح يتعلم الدين لأغراض دنيوية، فماذا أفعل؟ وكيف أساعده؟ وما هو حكم تعلم الدين الإسلامي لأهداف دنيوية؟ وما رأيكم في هذا الموضوع؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب إحسان الظن بالمسلمين، وحمل ما يظهر من أقوالهم وأفعالهم على أحسن الوجوه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات: 12}.

والأصل أننا نأخذ الناس بظواهرهم، ونكل سرائرهم إلى الله تعالى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ. متفق عليه.

وعليه، فالواجب عليك أن تحسن الظنّ بهذا الرجل، ولا تتهمه بتعلم الدين لأغراض دنيوية، لكن لا مانع من النصيحة والتذكير بأهمية إخلاص الأعمال كلها لله تعالى، والحرص على أن تكون الغاية العظمى من العلم والعمل مرضاة الله تعالى.
أمّا بخصوص مكالمة الرجل للمرأة عن طريق الهاتف أو غيره، فهذا باب فتنة وذريعة فساد، ولو كان الكلام في أمور الدين ومسائل العلم الشرعي، فقد يكون ذلك استدراجاً من الشيطان، والتهاون في هذه الأمور يؤدي إلى عواقب وخيمة؛ ولذلك نص الفقهاء على المنع من مكالمة الأجنبية دون حاجة، قال العلّامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه: بريقة محمودية ـ وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة، لأنه مظنة الفتنة. اهـ

فانصح صديقك بترك مكالمة الفتاة لغير حاجة، وإذا كان راغباً في زواجها فليبادر بالزواج إن أمكنه، وإلا فلينصرف عنها ويبحث عن غيرها من الصالحات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
نشر صور نساء منتقبات على مواقع التواصل الاجتماعي 1480
علاج وقوع المتزوجة في عشق رجل متزوج 1825
زيارة أسرة العم المتوفى للإيناس والملاعبة 1958
حكم العمل بنقل امرأة متبرجة في السيارة أو أسرة لأماكن الفرح 1007
حكم العمل بنقل امرأة متبرجة في السيارة أو أسرة لأماكن الفرح 6045
لا ينبغي الامتناع عن الزواج بسبب العلاقات العاطفية الماضية 1113
مراسلة الفتاة من تحبه على فترات متباعدة للاطمئنان عليه 1707
مساعدة الفتاة والدها في إدخال الحقنة الشرجية 785
نشر صور نساء منتقبات على مواقع التواصل الاجتماعي 1480
علاج وقوع المتزوجة في عشق رجل متزوج 1825
زيارة أسرة العم المتوفى للإيناس والملاعبة 1958
حكم العمل بنقل امرأة متبرجة في السيارة أو أسرة لأماكن الفرح 1007
حكم العمل بنقل امرأة متبرجة في السيارة أو أسرة لأماكن الفرح 6045
لا ينبغي الامتناع عن الزواج بسبب العلاقات العاطفية الماضية 1113
مراسلة الفتاة من تحبه على فترات متباعدة للاطمئنان عليه 1707
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت