الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالذي نوصيك به أولًا بعد الوصية بتقوى الله تعالى هو الحذر مما يفعله كثير من الشباب في هذه الأيام من ربط علاقات بين الرجال والنساء الأجانب - حديث، ولقاءات، تنتهي في كثير منها بفعل ما حرم الله تعالى-.
فإذا أحببت تلك المرأة، وكانت ذات دين وخلق، فاستخر الله تعالى، واخطبها من وليها، فقد جاء في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ. رواه ابن ماجه، والحاكم، وصححه، وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ـ وصححه الألباني أيضًا.
وفارق السن ليست عقبة كبرى في سبيل نجاح العلاقة الزوجية، إذا حصل التوافق في الأمور الأساسية، وإن كانت مراعاته وجيهة لها ما يبررها، وانظر الفتوى رقم: 264241.
والله أعلم.