الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، وقطع مكالمة هذا الخاطب والتواصل معه إلا عند الضرورة بقدرها، والحذر من التهاون في الكلام معه بأي وسيلة حتى يتم العقد الشرعي، فتصبحين حينئذ زوجة له، يجوز أن يحصل بينكما كل ما يحصل بين الأزواج، واعلمي أن من صدق التوبة أن يجتنب العبد أسباب المعصية، ويقطع السبل الموصلة إليها، فأقبلي على ربك، واجتهدي في إصلاح عباداتك لتكون سبباً في صلاحك واستقامتك، ومن الأمور المعينة على ذلك: الاجتهاد في تصحيح النية، والاهتمام بأعمال القلوب كالتوكّل والخوف والرجاء والشكر والرضا، والحرص على الرفقة الصالحة، وتجنب صحبة السوء وبيئة المعاصي واللهو، وكثرة ذكر الموت وما بعده، والتفكر في آيات الله ومعرفة نعمه، مع الإلحاح في الدعاء، فإنه من أعظم الأسباب النافعة، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 17666، 58107، 121317.
ولا تخافي من وقوع أولادك في الحرام بسبب معصيتك التي تبت منها، فإنّ من تاب توبة صحيحة لم يعاقب على ذنبه، قال ابن تيمية رحمه الله: ونحن حقيقة قولنا أن التائب لا يعذب لا في الدنيا ولا في الآخرة لا شرعا ولا قدراً...
والله أعلم.