عنوان الفتوى: توفي عن ابنين وأربع بنات وترك منزلًا ثم توفي أحد الأبناء

2016-08-10 00:00:00
توفي أبي ـ رحمه الله ـ وترك منزلًا، ونحن ابنان وأربع بنات، ثم توفي أخي قبل جدتي ولم يترك أولادًا، وبقيت أنا و4 بنات، والمنزل 76 مترًا، وأردت شراءه، لكن البنات رفضن، وأيدن تقسيم المنزل، فهل يمكنكم إعطائي حق كل واحدة منهن؟ وفي حالة الذهاب للمحكمة، فهل لي حق الشفعة في شرائه؟ بارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أبوك لم يترك من الورثة إلا أولاده ـ أي لم يكن له وارث غير ابنيه، وبناته الأربع ـ فإن ما ترك يقسم بينهم تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}.

والأخ الذي توفي قبل جدته، ولم يكن له وارث غير جدته، وإخوته، فإن جدته ترث منه السدس ـ فرضًا ـ وما بقي بعد فرض الجدة يقسم بين إخوته ـ تعصيبًا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين.

وفيما يخص المنزل: فإن لكل واحد من ورثة الميت حقًّا فيه، قال تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً {النساء:7}، وقال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.

ونصيب كل واحدة من البنات من المنزل هو نصف نصيبك منه؛ لأن كل واحد منكم ورث من أبيكم، وأخيكم، وإذا أمكن قسمته، فلا يجوز لك ولا لأحد الورثة الامتناع من قسمته، ما لم يترتب على القسمة ضرر، وانظر الفتوى رقم: 35945.

وإذا تعذرت قسمته، أو كان فيها ضرر، فإنه يباع ويقسم ثمنه على الورثة -كما ذكرنا-.

وفي حالة لزوم بيعه، فإن لك حق الشفعة في نصيبهن بما وقف عليه من الثمن، وراجع الفتويين رقم: 48435، ورقم: 164483.

والمرجع في ذلك إلى المحكمة الشرعية، فهي صاحبة الكلمة الفصل في هذا النوع من الأمور. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت