الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد حث الإسلام على صلة الإرحام وجعلها من أفضل القربات التي يتقرب بها العباد إلى الله عز وجل، واعتبر قاطعها مقترفاً لأعظم المآثم، وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 1765. وبهذا تتضح للسائلة أهمية صلة الرحم، وأن عليها المواصلة في صلة بنت خالها وإن لم تكافئها بذلك، لما في المداومة على الصلة من أجر عظيم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. رواه مسلم. وأعلى مراتب الصلة أن تكون بالملاقاة مع تقديم بعض الهدايا، ويلي ذلك أن تكون بالملاقاة فقط أو الهدايا فقط، ثم الاتصال بالهاتف ونحوه عند المناسبات، ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 7683. والله أعلم.