عنوان الفتوى: حُكمُ إعطاء المسؤول الموظفين المكلفين بمهمات خارجية كميات من الوقود الخاص بجهة العمل

2016-09-22 00:00:00
لدي سؤال جزاكم الله خيرا. أنا موظف في قطاع حكومي، نذهب في مهمات خارج المدينة التي نسكن فيها. جرت العادة والعرف في هذا القطاع، أن يعطي رئيس المركز الذي نذهب إليه في المهمة، كمية من الوقود عند الانتهاء، لجميع القادمين إليه من مختلف مصالح القطاع، وهذا بشكل علني. هل يجوز لي الأخذ من هذا الوقود؟ علما أنه بحكم موقعي البسيط في العمل، لا أملك لهذا الرئيس ضرا ولا نفعا؛ لأنه إن أراد شيئا اتصل مباشرة برئيسي في العمل. هذا الوقود الذي يعطيه هو ملك للقطاع، زائد عن احتياجاته. كما هو مفروض في القوانين، يجب أن أحصل على الوقود اللازم للذهاب والرجوع من المهمة، لكني لا أحصل على ذلك، فبحكم تخصصي أعمل عند مصلحة لا أنتمي إليها إداريا، فكل مصلحة (التي أنتمي إليها إداريا، والتي أعمل عندها في الواقع) تعتبر بأنها غير معنية بإعطائي الوقود. ومجهوداتي لإيجاد الحل لم تصل إلى نتيجة، زد على ذلك، فإن قوانيننا صارمة، ولا أستطيع رفض المهمات.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا كان رئيس المركز مخولا بما يفعل من إعطائه الوقود للمكلفين بمهام في مركزه، عند انتهاء مهامهم، فلا حرج عليك في قبوله، والانتفاع به. وأما لو كان يفعل ذلك من تلقاء نفسه، اعتداء على ما أؤتمن عليه، فلا يجوز لك، ولا لغيرك قبول ذلك، ففي البخاري عن زوجة حمزة مرفوعاً: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة. وقد نص أهل العلم على أن الآخذ من الغاصب، أو السارق، أو المعتدي، مثلهم ما دام يعلم أنهم قد اعتدوا على حق غيرهم.
وبالتالي، فالمعتبر هنا هو مدى كون ذلك الرئيس مخولا بما يفعل، فيجوز أخذه منه، أم لا، فيحرم.

 وأما مسألة كونك تستحق الحصول على الوقود اللازم للذهاب والرجوع من المهمة، من جهة عملك، غير أنهم لا يعطونك ذلك بسبب عملك في  مصلحة لا تنتمي إليها إداريا، فهذا يتظلم فيه إلى الجهات المسؤولة. فإن كان لك حق، أثبته واستوفيته، وإن كان الحق مع جهة العمل التي لم تعطك الوقود متعللة بما ذكرت، فليس لك أخذ شيء لا حق لك فيه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت