الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن قطيعة الرحم من أعظم الذنوب، قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22-23]. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله. فلا تجوز لك مقاطعة أخيك هذه المدة الطويلة.... وما دمت قد اتصلت به ووصلت رحمه فهذا بحمد الله ما يجب عليك، ولا يشترط لتمام صلة الرحم أن يدعوك إلى منزله.. وإن كان ذلك أولى وأكمل وأدعى للألفة والمحبة وتمام الصلة. ويجب أن يحصل التواصل بينك وبين أبناء أخيك لأنهم من ذوي الأرحام، ويمكن التواصل باللقاءات المباشرة أو بالرسائل أو تبادل الهدايا أو الاتصال الهاتفي، أو غير ذلك من وسائل الصلة. وأما عدم تعرفهم عليك وتعرفك عليهم فهذا من القطيعة التي نهى عنها الشرع الحنيف. والحاصل: أن قطيعة الرحم لا تجوز ويجب أن تتواصل مع أخيك وأبنائه وكل أرحامكم. والله أعلم.