الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته من ظلم الجامعة له، لا يبيح أن يأخذ قرضا ربويا ولو كان ينوي رده، فالاقتراض بالربا حرام إلا لضرورة, وإن كان يريد أخذه وينوي ألا يرده، فالأمر أشد سوءا؛ فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها، أتلفه الله.
فليتق الله تعالى، وليسع في دفع الظلم عن نفسه بالطرق المشروعة إن كان مظلوما حقا. وإذا لم يستطع رفع الظلم وإزالته فليصبر وليحتسب، وسبل الكسب الحلال كثيرة لمن يتحراها، وكذلك سبل الدراسة مهيأة، ولو لم تتح له بمكان، فيسعى إليها في أماكن أخرى، فأرض الله واسعة.
والله أعلم.