الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن الطبيعي أن تغار المرأة على زوجها أو تحب أن يكون إلى جانبها دائما. ولكن مشاكل الحياة وظروف العمل ربما أدت إلى ابتعاد الزوج عن زوجته بعض الوقت، فعلى الزوجة الصالحة أن تراعي ظروف زوجها وتعينه على القيام بعمله وتحمل مسؤولياته ولا سيما في هذه الأيام التي ازدادت فيها حاجة المسلم إلى زيادة عمله وتكثيف جهده لإنتاج أكثر، لا سيما في مجال الدعوة والتعليم. فعليك أن تصبري احتسابا للأجر عند الله تعالى، ومما يعينك على ذلك استغلال وقت الفراغ عندك فيما يعود عليك بالنفع في دينك وفي دنياك، فالوقت نعمة عظيمة لمن استغلها. وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ. رواه البخاري وبإمكانك أن تضعي بالتعاون مع زوجك برنامجا لحفظ القرآن الكريم أو ما تيسر منه، أو حفظ بعض متون الحديث أو بعض المتون الفقهية في العبادات وفروض العين.. أو تضعين بالتعاون مع زوجك برنامجا لتعليم بعض الحرف اليدوية كالخياطة والتفصيل والنسيج..أو الطباعة أو بعض برامح الحاسوب (الكمبيوتر) المفيدة، فهذا أفيد لك من زيارة الآخرين والتحدث معهم، فربما أدى ذلك إلى كثرة القيل والقال أو التحدث فيما لا ينبغي. وأما ابنتك، فيجب أن تكون مصدر سعادة لك وطمأنينة، خاصة إذا كبرت وأصبحت تتحرك أو تتكلم. وخلاصة ما أنصحك به هو تقوى الله تعالى والعيش مع كتابه وتخصيص جزء من وقتك للقرآن الكريم والتأمل في معانيه.. وستسعدين وتطمئنين ولا شك إن شاء الله تعالى. والله أعلم.