الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان السائل دفع هذا المال لصاحبه على سبيل القرض، فلا يجوز له أخذ زيادة عليه، فكل قرض جر نفعًا فهو ربا، وإن كان أخذ هذه الزيادة بالفعل، فيجب عليه ردها إلى صاحبه، وراجع الفتويين: 9574، 101443.
وأما إن كان دفعه إليه ليشاركه في تجارته على سبيل المضاربة، فإن هذا لا يصح إلا على قدر معلوم مشاع من الربح -إن حصل-، ولا يصح العقد مع ضمان رأس المال لصاحبه، فضلًا عن أن يجعل له مبلغًا مقطوعًا، أو ربحًا معلومًا.
وإذا فسدت المضاربة: فالمال وربحه لصاحب المال، وللمضارب أجرة المثل، أو قراض المثل، وراجع في بيان أجرة المثل الفتويين: 3297، 72491.
ولمزيد الإيضاح والفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 161621.
والله أعلم.