عنوان الفتوى: إعطاء جمعية مالا لصاحب مشروع واستيفاؤه بزيادة لا يجوز

2016-10-25 00:00:00
أنا أعمل مع جمعية يمولها البنك وصندوق المالية، وهي تقوم بإعطاء قروض لمن يريد بنسبة فائدة 1.5% شهريا، ولكنها تشترط أن يكون القرض مقابل مشروع، وأن يقوموا بدراسة جدوى المشروع، والتأكد من أنه مشروع جيد، ولا يخالف الدين الإسلامي. ولا تعطى القروض مثلا لشراء بيت أو سيارة. فما الحكم في ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يدل عليه ظاهر السؤال هو أن الصندوق يعطي صاحب المشروع مالا ليدير به مشروعه، ثم يستوفيه منه بزيادة 1.5% ، وإذا كان كذلك فهذا ربا لا يجوز، ويمكن للصندوق أن يجري معاملة تمويلية مع صاحب المشروع؛ بحيث يشتري له المعدات ونحوها، ويبيعه إياها بربح، فقد أحل الله البيع وحرم الربا. وأما أن يعطيه مالا ليستوفيه منه بزيادة فهذا ربا.

وكونه لا يعطي إلا لمن لديهم فكرة مشروع جيد، لا يشتمل على محذور شرعي، وكون نسبة الزيادة قليلة، فهذا لا يبيح القرض الربوي، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الربا: آكله, وموكله, وكاتبه, وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم، أي: سواء في الإثم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت