نص فى مذهب الحنفية على أن من أكره على الإقرار بالطلاق وكان الإكراه مستوفيا لشروطه الشرعية كان ذلك الإقرار غير صحيح لا يترتب عليه أثره.
جاء فى الخانة ولو أكره على أن يقر بالطلاق فأقر لا يقع ومثل ذلك فى الدر المختار ومجمع الأنهر وغيرهما، كما نص على أن من أقر بالطلاق كاذبا وقع طلاقه قضاء لا ديانة.
جاء فى تنقيح الفتاوى الحامدة سئل فى رجل سئل عن زوجته قال أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها بل أخبر كاذبا فما الحكم.
وأجاب لا يصدق قضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى.
وفى البحر الإقرار بالطلاق كاذبا يقع قضاء لا ديانة وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل والعلامة الخير الرملي - وعلى ذلك فإذا كان الإقرار المشار إليه فى السؤال قد صدر من السائل وهو مكره عليه إكراها ملجئا ممن يقدر عليه، فلا يكون ذلك الإقرار صحيحا ولا تطلق به الزوجة، أما إذا كان الإكراه مجرد ضغط من أقاربه فإن إقراره يكون صحيحا ويقع به الطلاق المبين بالإقرار المذكور، وظاهر من السؤال أن الزوج أقر بالطلاق كاذبا إذ أنه لم يقرر أن إقراره صدر منه بنية الطلاق، وأنه لم يسبق منه طلاق أصلا قبل إقراره فيطبق قضاء وعدم وقوعه ديانة.
فيحل له ديانة أن يعاشر زوجته مادام أنه لم يصل الأمر إلى القضاء.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)