عنوان الفتوى: زوجة الأب لا ترث من ابن زوجها

2003-06-28 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن تركة الميت قبل أن يقتسمها الورثة يُنظَرُ فيها، فما تعلق بها من حقوق من حج أو زكاة أو وصية أو دين، وجب إخراجه من التركة قبل قسمتها على الورثة. ثم بعد ذلك تقسم على الورثة ، أما بالنسبة لتركة الابن المُتوَفَّى، فتوزع كالآتي : للأم السدس "الأم التي أنجبته"، وأما زوجة أبيه الثانية، فليست من الورثة، والباقي للإخوة الأشقاء، بالتساوي، ولا شيء للإخوة من الأب، لأنهم محجوبون بالإخوة الأشقاء حجب حرمان، هذا إن لم يكن له جد "أبو الأب", فإن كان له جد "أبو الأب" فللأم السدس لوجود جميع الإخوة، والباقي للجد، ولا شيء للإخوة جميعا، لأنهم محجوبون بالجد على القول الصحيح، ومن ورَّث الإخوة مع الجد، فإنه يعطي الجد الأحظ من ثلث الباقي أو سدس الكل أو مقاسمة الإخوة جميعا في مثل مسألتنا، أي الأشقاء والإخوة من الأب، وهو ما يسمى بالمعادَّة. وفي مسألتنا هذه الأحظ للجد ثلث الباقي أو المقاسمة. ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات. والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت