إن الفقهاء اختلوا فى لزوم الشروط التى يقرها الزوجان بهذا الوصف لمصلحة أحدهما أو يفرضها الزوج على نفسه لزوجته، كما إذا شرط لها أن لا يتزوج عليها أو أن لا ينقلها من بلدها أو أن لا يطلقها فقال فقهاء مذاهب المالكية والحنفية والشافعية إن هذا الشرط لا يلزم الزوج، وقال فقهاء المذهب الحنبلى بلزوم الشرط إذا كان فيه نفع للزوجة، ورتبوا لها الحق فى طلب فسخ عقد الزواج عند عدم الوفاء بمثل هذا الشرط.
لما كان ذلك وكان الزوج فى هذا السؤال قد شرط لزوجته أن لا يفارقها أن لا يتزوج غيرها، فإن خالف هذا الشرط يكون ملزما بأن يدفع لها مبلغا قدره خمسة آلاف من الجنيهات على سبيل التعويض.
وكان الطلاق موكولا شرعا للزوج، وكان القضاء فى مسائل الأحوال الشخصية يجرى فى نطاق القواعد المقررة فى المادة 280 من القانون رقم 78 سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية، وعمادها أرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة.
لما كان ذلك كانت الشروط المسئول عنها باطلة لا يلزم بها الزوج إذا أخل بها، ولا يترتب على مخالفته إياها استحقاق ذلك المبلغ المشروط فى نطاق أحكام فقه المذهب الحنفى ومن وافقه لأن الزوج إذا طلق فقد استعمل حقا منوطا به شرعا.
وبهذا علم جواب السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)