الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فيقول الحق تبارك وتعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67]. ويقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله عند البخاري ومسلم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه... وينطبق هذا الوصف والوعد بالثواب عليه على كل مسلمَيْن تحابا في الله، فما دامت هاتان الفتاتان قد تابتا توبة نصوحاً، وأصلحتا وصار حالهما ما ذكر في السؤال فصداقتهما صحيحة، وعسى أن تكون كفارة لهما عما سلف من المعاصي، فعليهما أن تتعاونا على البر والتقوى، وأن تبتعدا عن ارتكاب المحرمات، ولكن إن عاد اجتماعهما سبباً للتعاون على الآثام فالواجب أن تفترقا. والله أعلم.