الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمبادرة إلى الزواج أمر حسن؛ لأنه من الخير، والله عز وجل يقول: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ{البقرة:148}، وفي الزواج كثير من مصالح الدنيا والآخرة، التي تستدعي السعي في تحصيلها، وقد ذكرنا بعض هذه المصالح في الفتوى رقم: 194929.
ونسأل الله عز وجل أن يحقق لك بغيتك، ويرزقك الزوجة الصالحة.
والرغبة في الزواج لا تبرر مثل هذه العلاقة العاطفية المحرمة، وقد أحسنت بتوبتك إلى الله منها.
والاستخارة في الزواج مطلوبة، والراجح فيما يتعلق بنتيجتها أنها ما يحصل من تيسير للأمر المستخار فيه، من عدم تيسيره، ولا علاقة لذلك بما قد يكون في نفس المستخير من شعور ونحو ذلك، وانظر فتوانا رقم: 123457.
وشعور هذه الفتاة بالضيق، قد لا يكون له علاقة بالاستخارة أصلا، فلا ينبغي لها أن تعرض عن أمر الزواج منك، لمجرد هذا الشعور، خاصة وأنه يحصل لها قبل الصلاة.
وفي نهاية المطاف: إن تيسر لك الزواج منها، فالحمد لله، وإلا فدعها وابحث عن غيرها، فالنساء كثير، وتذكر قول الله عز وجل: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
ولا تجعل للشيطان سبيلا إلى نفسك يشغلك بأمرها، فيفوت عليك كثيرا من المصالح، ومن ذلك ما يتعلق بدراستك ونجاحك فيها، والعشق علاجه ممكن، وله وسائله، وهي موضحة في الفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.