الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهذه المسألة في الحقيقة من مسائل القضاء، لا الفتوى، فينبغي أن تعرض على المحاكم الشرعية إن توفرت، وإلا فعلى علماء بلدكم؛ لمعرفتهم بالملابسات والأحوال؛ لأن امتلاك هؤلاء المواطنين لهذه الأراضي عن طريق الإرث، محل نظر، فقد لا يكون ملك آبائهم تاما عليها، بأن يكونوا تحجروها دون أن يعمروها، فبقيت أرضا مواتا، فيحق لولي الأمر أن يعطيها من يعمرها؛ لأن من تحجر أرضاً مواتاً، وترك إحياءها مدة طويلة عرفا، فللحاكم نزعها منه، إن لم يكن لمن تحجرها عذر في ترك إحيائها.
هذا بخلاف تفاصيل أخرى تحتاج إلى نظر خاص، كالفرق بين التملك وحق الانتفاع في إحياء الموات، وكالنظر في مراعاة المصلحة العامة التي قد تكون الدافع للحكومات على إقامة المشروعات الزراعية .. ونحو ذلك. وراجع للفائدة الفتويين: 118446، 138613.
والله أعلم.