الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقبض الحكمي يقوم مقام القبض الحقيقي في الصرف لأن قبض الأشياء مبني على العرف، وهنالك صور للقبض مستحدثة، كما في قبض الشيكات والكمبيالات والقيد على الحساب ووثائق الشحن ونحوها . وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا: 1ـ القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية: أـ إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية. ب ـ إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل. ج ـ إذا اقتطع المصرف ـ بأمر العميل ـ مبلغا من حساب آخر بعملة أخرى في المصرف نفسه أو غيره لصالح العميل أو لمستفيد آخر، وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية، ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. انتهى
فهذه جملة من صور القبض المعتبرة، وقد ذكرت في سؤلك أن "العملة تنتقل من حساب البائع إلى حساب المشتري والعكس في نفس الوقت" وإذا كان كذلك فالقبض الحكمي حاصل. وانظر الفتوى رقم: 153539
والله أعلم.