الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك من عباده الصالحين، ثم اعلم أخي الكريم أن الله تعالى أنعم على خلقه بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومن هذه النعم الجليلة ما أنعم الله علينا به في هذا الزمان من تيسير المواصلات، وذلك بوجود هذه السيارات وغيرها من وسائل المواصلات، ولا حرج على المسلم في امتلاكها وشرائها سواء كان ذلك بسعر حال أو مؤجل، وليس في الشراء بالتأجيل بأس، لأن الشرع أباح ذلك، وليس في هذا أمل مذموم، ففي البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير. وفي الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ نفقة سنة. قال ابن مفلح في الآداب الشرعية والمنح المرعية بعد ذكره لهذا الحديث قال: وفيه جواز ادخار قوت سنة، ولا يقال هذا من طول الأمل، لأن الإعداد للحاجة مستحسن شرعاً وعقلاً، وقد استأجر شعيب موسى عليهما السلام، وفي هذا رد على جهلة المتزهدين في إخراجهم من يفعل هذا عن التوكل. والله أعلم.