الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالظاهر - والله أعلم - أن بيع هذه الأرض لا يصح لعلتين: الأولى: أنها مجهول موقعها ومساحتها، ومن شروط صحة البيع عدم جهل بمثمون أو ثمن. قال الدسوقي : فلابد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع والمشتري وإلا فسد البيع. (3/15). والثانية: أن صاحبها لم يملكها بعد، وبيع ما ليس عند الإنسان لا يصح، قال الخرشي : ...والمعنى أن الشفيع لا يجوز له أن يبيع الشقص الذي يأخذه بالشفعة قبل أخذه إياه بالشفعة؛ لأنه من باب بيع ما ليس عند الإنسان، ولأن من ملك ما يُمْـلَك لا يعد مالكاً... اهـ(6/167). ثم إنه ليس على الإيصال المذكور زكاة؛ لأن زكاته من باب زكاة العروض، والعروض إنما يزكى منها ما يراد للتجارة، ولا يمكن أن يدخل في التجارة ما لا يصح بيعه. والله أعلم.