الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا الأحوال التي يحق للزوجة الرجوع على التركة بما أنفقته على زوجها وبيتها، وذلك في الفتوى رقم: 65708. وانظري أيضا الفتوى رقم: 69917.
وأما وعد الزوج للزوجة بتعويضها: فإنه غير مؤثر، ولا يجعل ـ بمجرده ـ للزوجة الحق في المطالبة بما وعدت به، وذلك لأن الوعد غير ملزم، ولا يجب الوفاء به، وانظري الفتوى رقم: 17057.
وإن كان للزوجة حق الرجوع، فلا علاقة للأرض التي باعتها وأنفقت ثمنها على زوجها برجوعها، فليس لها المطالبة بقيمة الأرض، وإنما لها مثل ما أنفقت أو قيمته، فإن كانت أنفقت على الزوج نقودا فإنها ترجع بمثل النقود التي أنفقتها وهكذا.
وبعد: فهذه أجوبة مجملة على سؤالك، دون استفاضة، وذلك لأن أمر التركات وسائر الحقوق المشتركة شائك للغاية، والجهة التي يمكنها فصل المنازعات فيها هي المحاكم الشرعية للنظر والتحقيق والتدقيق والبحث في البينات وبقية الأمور المتعلقة بالقضية، وإعطاء كل ذي حق حقه، والفتوى لا تكاد تغني شيئا في هذه القضايا.
والله أعلم.