الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد روى الإمام أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه، و الطبراني عن ابن عباس وثوبان رضي الله عنهم، و الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. حديث صحيح. وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً في قوله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[البقرة:286] فلا يخلو الحال من واحدة من ثلاث: 1-أن تجد صاحبه فوجب رده إليه. 2-فإن مات فإلى ورثته. 3-فإن لم تجده ولا أحداً من ورثته تتصدق به عنه مع الضمان. فإن جاء صاحبه خُيِّر بين إمضاء الصدقة وأجرها له، وبين أن يأخذ العوض وأجر الصدقة للمستعير. والله أعلم.