الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا ريب أن في زواجك من هذه الفتاة، وانتشالها من هذه الأسرة التي تمنعها من إقامة دينها، فضلاً عن سوء المعاملة، لا ريب أن لك في ذلك أجراً عظيمًا. لكن لا يصح لك الزواج منها إلا عن طريق وليٍ لها، كما مرّ بيانه في الفتوى رقم: 5855. وما دام أبوها بالحال التي ذكرت فإنه تسقط ولايته، وتنتقل الولاية إلى أقرب عصبتها بعده، وتراجع الفتوى رقم: 3686. فإن لم يكن لها قريب يصلح بعده، أو لم يمكن ذلك إلا بصعوبة وطول انتظار، والحال كما ذكرت لا أهل تأوي إليهم، ولا تستطيع إقامة شعائر دينها مع الأسرة المذكورة، فوليها القاضي عندئذ. كما ننبه على أن التبني محرم في الإسلام، وتراجع الفتوى رقم: 32554. وتبني هذه الأسرة لتلك الفتاة لا يجعلها بنتاً لها، ولا من محارم رجالها، ولا تصح ولايتهم عليها، فموافقتهم أو عدمها لا اعتبار لها في صحة الزواج. والله أعلم.