الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم - وفقني الله وإياك لما يرضي الله ورسوله - أن الاختلاط بالنساء والحديث معهنَّ من أشد وأخطر ما يوقع الرجل في حبائل الشيطان، فقد أخرج الشيخان من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ..فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء. أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد. وعليه، فإذا كنت تحتاط في غض البصر وعدم الخلوة بالأجنبيات وتجنب الحديث معهنَّ، وهن يحتطن في ستر أبدانهنَّ، ولا يبدين شيئًا من زينتهنَّ، فعسى أن لا يكون عليك حرج في عملك مفتشًّا تشرف على المعلمات. وأما عن غيرة زوجتك، فإنا ننصحها بالابتعاد عن الظن الذي لا يستند إلى دليل، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ[الحجرات:12]. وأخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث. والله أعلم.