الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على تحريك للحلال، وسعيك في تعلم أمر دينك، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يهيئ لك من أمرك رشدا.
وأما ما سألت عنه: فجوابه أن نظام الشركة التسويقي، مبني على قمار محرم، وغرر غير مشروع، فلا يجوز الاشتراك فيه، ولا الدلالة عليه.
وهذا النوع من التسويق ليس مجرد سمسرة ـ كما يظنه البعض ـ إذ السمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر، مقابل بيع سلعة أو الدلالة عليها.
أما التسويق الشبكي: فالمسوق هو نفسه يدفع أجرا لكي يكون مسوقا، وهذا عكس السمسرة، كما أن الهدف في التسويق الشبكي ليس بيع بضاعة، بل جذب مسوِّقين، ليجذبوا بدورهم مسوقين آخرين، وهلم جرا، ويكتنف التسويق الشبكي كثير من المحاذير الشرعية منها:
1ـ أن السلعة غالبا لا تكون مقصودة مهما كان ثمنها، وإنما يكون غرض المشتري هو الاشتراك في النظام، وما يرجوه من مكافآت وعمولات، وهذا يؤدي إلى الوقوع في القمار المحرم.
2ـ أن جعل عمولة المشترك نسبة مما يحققه فريقه، فيه جهالة في الأجرة، وذلك يفسد العقد.
3ـ أن برنامج التسويق الشبكي أو الهرمي، لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح، فالخسائر للطبقات الأخيرة من الأعضاء لازمة، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للطبقات العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية، وكسبها بدون حق، هو أكل للمال بالباطل، الأمر الذي حرمه الله تعالى.
والله أعلم.