الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأبناء نعمة من نعم الله تعالى وأمانة في أعناق الأبوين لا يحل التفريط فيها أو إهمالها أو وضعها في يد غير أمينة. وبهذا ننصح السائلة الكريمة بعدم وضع ابنتها وفلذة كبدها في مدارس الأجانب لأن في ذلك من الإفساد لابنتها ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وأقل ما فيه أنهم يطعمونها الحرام، وكل لحم نبت من الحرام فالنار أولى به، كما أنهم سيفسدون عليها تربيتها وأخلاقها التي تعلمتها من أمها. فالأبناء مثل العجينة الجاهزة للتشكيل أو الإناء الفارغ .. فإذا سلمتِ ابنك في هذه المرحلة لمدارس الأجانب ورياضهم فإنهم سيشكلونها كما يشاءون ويملؤون عقلها بما يريدون. فعليك أن تبحثي لها عن مدرسة إسلامية، فإذا لم تجديها فعليك أن ترحلي بها إلى بلاد المسلمين إذا استطعت إلى ذلك سبيلا. ونحيلك إلى الفتوى رقم: 30220. وننبه السائلة الكريمة إلى أن المقام بأرض الكفار لا يجوز إلا لضرورة لا يمكن دفعها إلا بذلك. ولمزيد من التفصيل والفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 2007. والله أعلم.