الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالدعوة إلى العصبية القبلية من أمور الجاهلية التي يجب الابتعاد عنها؛ لأن الله تعالى يقول: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولَهُ وَالْذِينَ آمَنُوا الْذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَولَّ الله حِزْبُ اللهُ هُمْ الْغَالِبُونَ[المائدة:55-56]، ويقول سبحانه وتعالى: يَا أَيُّها النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنَدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[الحجرات:13] ولمزيد من الفائدة عن هذا تراجع الفتوى رقم: 28152، والفتوى رقم: 27966. وبهذا يتبين أن ما قام به هذا الإمام خطأ ويجب عليه التوبة منه، لاسيما وقد افترى حكماً، وهو أن من لم يتعصب في الانتخابات القبلية يأتي يوم القيامة وقد كتب على جبينه خائن، وهذه فرية تخالف الشرع، وكان على هذا الرجل أن يقول: انتخبوا الرجل الصالح الأمين الذي يقدر على إنكار المنكر ونفع الناس، ونحو ذلك. أما الصلاة خلف الفاسق والمبتدع فقد سبق حكمهما في الفتوى رقم: 7332، والفتوى رقم: 11155. والله أعلم.