الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز شراء هذا الضمان لما فيه من الغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. وحقيقة الغرر: هو ما كان مستور العاقبة، وهذا متحقق في هذه المعاملة، لأن قطع الكومبيوتر التي هي محل الضمان قد تتلف وقد لا تتلف، وإذا تلفت فقد تكون قيمتها مع أجرة تركيبها أقل أو أكثر من قيمة المبلغ المدفوع. فكما هو معلوم، فإن هذه القطع قيمتها تساوي أضعاف قيمة المبلغ المدفوع وبعضها دونه. كما أنه من المعلوم: أن كثيرًا من هذه القطع تتأثر بالاستعمال والناس يتفاوتون في ذلك، فبعضهم يستعمل الجهاز لفترات طويلة، وبعضهم يستعمله لفترات قصيرة، مما يجعل مقدار ما يحصل عليه كل شخص نظير ما دفع غير منضبط، فلهذه الاعتبارات التي تدل على تحقق الضرر، سواء بالنسبة للبائع أو المشتري نرى عدم جواز تلك المعاملة. والله أعلم.