الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالصليب منكر من المنكرات؛ ولذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يزيله، كما في صحيح البخاري، ومسند أحمد، وسنن أبي داوود من حديث عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ، إِلَّا نَقَضَهُ.
ومن لم يقدر على إزالته، فلا أقل من إنكاره بالقلب، والدخول على فريق في شعاره علامة الصليب واختياره، لا شك أنه يتنافى مع ذلك الإنكار القلبي، كما أن الدخول عليه، يترتب عليه رؤية الصليب، وقد نص الفقهاء على أن رُؤْيَةَ الْمُنْكَرِ كَسَمَاعِهِ، فَكَمَا لَا يَجْلِسُ فِي مَوْضِعٍ يَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ الزَّمْرِ، لَا يَجْلِسُ فِي مَوْضِعٍ يَرَى فِيهِ مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَغَيْرَهُ مِنْ الْمُنْكَرِ.
والله تعالى أعلم.