الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلامك هذا غير صحيح، لأن الشخص إن كان غير موسوس وشك في الإتيان بالعبادة، فالأصل عدم إتيانه بها، فلا تبرأ ذمته إلا بالإتيان بها بيقين، وهذا هو الفرق بين مسائل العبادات وغيرها، أن الأصل هو اشتغال الذمة وعدم أداء ما شك الشخص في أدائه، وأما الموسوس فلما كان الحرج يلحقه بالعمل بهذا الأصل وكان هذا لا يكاد ينتهي، فإن شكوكه لا آخر لها، قرر الفقهاء ما عرفته من أن الموسوس لا يلتفت إلى الوسواس على ما هو مبين في الفتوى رقم: 134196.
على أن ما يستوي فيه جميع الناس هو أمر الشك بعد الفراغ من العبادة، فمن شك بعد فراغه من عبادته هل زاد فيها أو نقص وهل أتى بها على وجهها أو كان فيها خلل، فإنه لا يلتفت لهذا الشك على ما هو مبين في الفتوى رقم: 120064.
وأما تقدير أمر الوسوسة بأن يعرض الوسواس للشخص مرة كل يوم، فهو اجتهاد تقريبي من بعض أهل العلم وليس فيه نص.
والله أعلم.