الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالموسوس يعرض عن الوساوس ولا يبالي بها ولا يلتفت إليها، ولا علاقة له بما في نفس الأمر، فلو فرض مثلا أن شكه كان صحيحا في نفس الأمر لم يكن مؤاخذا عند الله تعالى يوم القيامة، لأنه فعل ما أمره به ربه وشرعه له، وانظر الفتوى رقم: 134196.
فلو اغتسلت ثم شككت هل وصل الماء إلى موضع معين أو لم يصل فأعرض عن الوسواس، وغسلك وصلاتك والحال هذه صحيحة.
واعلم أن الغسل يكفي فيه غلبة الظن، فعليك أن تصب الماء على جسمك، فتقف تحت الدش أو تأخذ الماء وتصبه على بدنك، أيا كانت الطريقة، فإذا حصل لك غلبة الظن بأن الماء قد وصل إلى جميع البدن فَأَنهِ غسلك وامض لشأنك ولا تلتفت لما يعرض لك من الوساوس بعد هذا.
والله أعلم.