الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنبدأ الجواب من حيث انتهيت ونقول لك: إنك قد أخطأت في هجرك للبيت وعدم انتفاعك به مع رفض البنك له مما زاد الفوائد فتراكمت عليك، وذلك لأنه لا حرج عليك في الانتفاع بالبيت المذكور، وحرمة القرض الربوي لا تتعلق بالبيت أو بما استهلك فيه القرض، بل بذمة آخذه، وبالتالي فانتفع ببيتك ودع عنك تأجير غيره لتوفر ما كنت تدفعه أجرة، وسيخفف ذلك عنك بعض الأعباء التي تذكر، ثم إن معاملة البيت الربوية -كما ذكرت- قد كنت جاهلا بحرمتها، وبالتالي فنرجو ألا يلحقك إثم بسببها للعذر بالجهل، وأما المعاملات الأخرى كأجرة التنظيف وأجرة ركوب المواصلات فعليك أن تسعى في دفعها ما استطعت ولا تقدم عليها إن كنت لا تملك المال ما لم تلجئك ضرورة أو حاجة معتبرة إليها.
وينبغي أن تبحث عن عمل مباح حتى تنفق منه على نفسك وأهلك ولا تلجأ إلى معاملات محرمة، وما اضطررت إليه من ذلك وألزمت بدفعه، فلا إثم عليك فيه.
والله أعلم.