الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فأما جواب الشق الأول من السؤال فقد سبق في الفتويين، رقم: 19343، ورقم: 1775، فلتراجعا. وأما جواب الشقين الثاني والثالث، فنقول لك: الحمد لله الذي وفقك للتوبة، ونسأل الله لك الثبات على الاستقامة، واعلم أن الله تعالى أراد بك خيرًا، وإلا لما وجهك إلى التوبة. قال تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ[الأنعام:125]. فاحرص على الثبات على ما أنت عليه واستعن بالله ولا تعجز، ولعلَّ ما يصيبك من مضايقات أصدقاء السوء ابتلاء من الله ليرى صدق توبتك وإمضاء عزيمتك. قال تعالى: ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ[العنكبوت:1، 2]. ولا ينبغي لهذه المضايقات أن تنغص عليك حياتك وتكدر علاقاتك مع أهلك وولدك. قال تعالى عن عباده المؤمنين: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ[القصص:55]. فلتكن هذه الآية قانونًا تسير عليه، وأعرض عن الجاهلين، وقل لهم قولاً يؤدي إلى السلامة، وعاملهم بالرفق، وادعهم إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، وتذكر قول الله تبارك وتعالى: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ[النساء:94]. ثم لا عليك بعد ذلك استجابوا أم تولوا، قال تعالى: وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ[النحل:127]. وأما سؤالك كيف تعرف رضا الله عنك، فننصحك بمراجعة الفتويين رقم: 21885، ورقم: 20634 وستجد فيهما جواباً لما تسأل عنه. والله أعلم.