الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا تلتفتي إلى ما تشعرين به من خروج الريح، ما لم تتيقني من خروجه؛ فقد شُكِي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، الرجل يخيل إليه وهو في الصلاة أنه يجد الشيء، قال: لا ينصرف، حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً. رواه الإمام مسلم, وغيره.
قال الإمام النووي: معناه: يعلم وجود أحدهما، ولا يشترط السماع، والشم بإجماع المسلمين. اهـ.
وعليه، فإذا كان الأمر مجرد شك في خروج ريح أثناء الصلاة, فهي صحيحة, ولا تقطعيها, ولا تعيديها.
أما إذا حصل اليقين الجازم -الذي تستطيعين أن تحلفي عليه- بخروج الريح، فقد بطلت صلاتك, ووجبت إعادتها.
والصلاةُ مع حبس الريح صحيحة, لكن يكره للمسلم أداء الصلاة مع وجود ما يقتضي انشغاله عن صلاته, وقطع خشوعه، كحبس الريح، ومدافعة الأخبثين، وقد سبق بيان ذلك مفصلًا في الفتوى رقم: 18415.
وأما سؤالك الثاني، فيرجى إدخاله مستقلا؛ لتتسنى إجابتك عنه، كما هي سياسة الموقع.
والله أعلم.