الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت زوجة العم قد حازت الأرض الحيازة الشرعية، بمعنى أن يكون والدك قد خلى بينها وبين الأرض، ورفع يده عنها، ومكنها من التصرف فيها بدون حائل، فقد قبضتها وملكتها، وليس للأب الرجوع في هبته، لحديث: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري.
وحديث: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده. رواه الترمذي.
وإذا كان كذلك، فليس للأب أن يهب الأرض لابن عمك، لأنها خرجت عن ملكه، وهي لزوجة العم إن شاءت وهبتها، وإن شاءت رفضت ذلك. وعليه فينبه الأب إلى هذا بحكمة وموعظة حسنة، ويمكن فعل ذلك من خلال من له وجاهة، وكلمة عنده من أقاربك أو من أهل الصلاح والفضل، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 69254.
والله أعلم.