عنوان الفتوى: حُكمُ من وهب أرضا لإنسان ثم بعد فترة وهبها لغيره

2017-01-25 00:00:00
قام والدي منذ حوالي خمسة عشر سنة تقريبا بترك نصيبه من الأرض لزوجة عمي ـ الله يرحمه ـ وذلك بسبب عدم تيسر حالها، ولم تستفد زوجة عمي منها ـ والحمد لله ـ حال زوجة عمي الآن ميسور، وقد قامت بتزويج أولادها كلهم، ولي ابن عم آخر يريد البناء على قطعة مجاورة للأرض التي قام والدي بإعطائها لزوجة عمي، ويريد ابن عمي أن يأخذ نصيب والدي، وهو بسيط جدا، وزوجة عمي ترفض تماما إعطاءها لابن عمي بالتراضي، فقام بمخاطبة والدي ليقوم بإعطائها له، فوافق والدي أن يأخذها، لأنهم قريبون له جدا، فهل يأثم والدي لتغيير كلامه مع زوجة عمي بعد مرور كل تلك السنوات؟ وزوجة عمي لم تقم بصلة الرحم منذ سنين. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت زوجة العم قد حازت الأرض الحيازة الشرعية، بمعنى أن يكون والدك قد خلى بينها وبين الأرض، ورفع يده عنها، ومكنها من التصرف فيها بدون حائل، فقد قبضتها وملكتها، وليس للأب الرجوع في هبته، لحديث: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري.

وحديث: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده. رواه الترمذي.

وإذا كان كذلك، فليس للأب أن يهب الأرض لابن عمك، لأنها خرجت عن ملكه، وهي لزوجة العم إن شاءت وهبتها، وإن شاءت رفضت ذلك. وعليه فينبه الأب إلى هذا بحكمة وموعظة حسنة، ويمكن فعل ذلك من خلال من له وجاهة، وكلمة عنده من أقاربك أو من أهل الصلاح والفضل، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 69254.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت