الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ما وقع من جدك إنما هو هبة وليس بميراث، إذ أن المال لا يحكم بكونه إرثًا إلا بعد موت صاحبه، وأما الهبة فهي تبرع ينفذ حال حياة الواهب. ويبقى النظر في مدى صحة هذه الهبة من عدمها، وفي هذا تفصيل على النحو التالي: فإن كان جدك أبًا لعمتك، وقد وهبها هذه القطعة من الأرض دون رضا غيرها من أولاده، فلا تصح هذه الهبة؛ لأن الراجح هو وجوب العدل في التسوية بين الأولاد، وبهذا تدخل هذه القطعة ضمن الميراث. وإن كان برضا غيرها من أولاده فالهبة صحيحة. علمًا بأن المسألة فيها خلاف قوي لابد من الرجوع فيه إلى المحاكم الشرعية. وإن كان جدك ليس أبًا لعمتك، وقد وهبها هذه القطعة حال صحته، وحازتها الحوز المعتبر شرعًا بأن باشرت التصرف فيها، ورفع هو يده عنها، فالهبة صحيحة، ولا تدخل ضمن الميراث. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 10390، والفتوى رقم: 5348. والله أعلم.