الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن ما فعلت أمر منكر، وغالبا ما يكون قد جر إليه منكر آخر، وهو التساهل في التعامل بين الخاطبين والغفلة عن أن كلا منهما أجنبي عن الآخر حتى يعقد له عليه، فيستغل الشيطان ذلك فيجرهما إلى ما هو أعظم مما هو مذكور هنا ألا وهو الوقوع في الفاحشة، فيكون الندم حيث لا ينفع الندم، فمادام الأمر لم يصل إلى هذا الحد، فاحمدا الله على ذلك، وبادرا إلى التوبة النصوح، وشروط التوبة بيناها في الفتوى رقم: 5450.
وينبغي أن تحسني الظن بربك، وتستشعري أنه يتوب على من تاب، وأن تكوني على حذر من أن يوقعك الشيطان في اليأس من روح الله، والقنوط من رحمته، وانظري للمزيد الفتوى رقم: 1882.
ولا يلزم أن يكون ما حصل سببا في تعسير الزواج، واسألي ربك التيسير، فكل شيء عليه يسير، ويجب عليك بذل الجهد في تخليص هذه الصورة منه، فإن قدرت فذاك، وإلا لم يضرك ذلك ـ إن شاء الله ـ فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وراجعي الفتوى رقم: 311143.
والله أعلم.