الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن التوبة واجبة من الذنوب كلها؛ لقوله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[النور:31]، ولقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً[التحريم:8]. فعليك أن تبادر بالتوبة قبل الموت، فإن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، كما في حديث الترمذي والحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقد وعد الله التائب من الزنى بقبول التوبة، وتبديل سيئاته حسنات. قال تعالى في صفات عباد الرحمن: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً[الفرقان:68 - 70]. وننصحك بالزواج إن كنت قادرًا عليه وإلا فعليك بالصوم. وراجع في كيفية التوبة الفتوى رقم: 30031، والفتوى رقم: 26714. والله أعلم.