عنوان الفتوى: الحلف بالطلاق هل هو طلاق معلق؟

2003-07-12 00:00:00
بالنسبة للطلاق، شخص جالس مع والدته، وزوجته جالسة عند حماها الذي هو أب الزوج لخلاف بين الزوجين، فقال الرجل لأمه وهو غاضب جدا: إذا اتصل أحد من عند والدي يقصد زوجته يبلغه أني طلقت زوجتي وكل هذا شفويا وليس بورقة عند المأذون، ولم يتصل أحد من عند والده ولا اتصلت الزوجة أيضا، وبعد فترة شعر بالندم فذهب إلى والده وزوجته هناك عند والده، ولم يعلم والده ولا زوجته بما حصل منه وما قاله لأمه من أنه قال: إذا اتصل أحد من عند والدي فيبلغه أن زوجتي طالق، وعندما ذهب إلى والده قال له ما صدر منه من هذه المقولة وهذه الطلقة الثالثة، فهل يقع الطلاق في هذه اللحظة؟ وهل هذا يعتبر من الطلاق المعلق؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذا اللفظ يعد طلاقًا معلقًا، فإذا حصل ما علقت عليه طلاقك فقد وقع الطلاق على مذهب الجماهير، وعدم علم الزوجة وكون ذلك ليس عند المأذون لا يؤثر في الحكم، وإذا كانت هذه هي الطلقة الثالثة فقد بانت منك بينونة كبرى، فلا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجًا آخر نكاح رغبة.أما إذا لم يحصل ما علق عليه الطلاق، كما هو ظاهر سؤالك، فإن الطلاق لا يقع، ولتخبر زوجتك بالأمر حتى لا تفعل ذلك فيقع الطلاق.ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: 14089، 11592، 26703. وهذا إذا كان مرادك هو تعليق الطلاق على الاتصال كما هو ظاهر هذا اللفظ الذي في السؤال.

أما إذا كان مرادك هو إخبار المتصل بالطلاق سواء كنت أنجزته بهذا اللفظ أو بلفظ آخر فإنه طلاق منجز، وليس طلاقًا معلقًا، فيقع فورًا. وإذا كان الأمر كذلك فبما أن هذه الطلقة هي الطلقة الثالثة فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجاً آخر ويدخل بها في نكاح صحيح يطؤها فيه وطأً شرعيًّا ولا يكون قاصدًا بهذا النكاح أن يحلها لك.وننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية إن كنتم في بلدٍ فيه محاكم شرعية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت