الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان الإشكال محصورا فيما ذكره السائل، من عمل هذا المهندس بمال السائل في مشروع آخر غير المتفق عليه، ومحاسبته إياه بنسبة أقل من المتفق عليها، ومن كون السهم الذي دخل به في المشروع الجديد كان ملكا لهذا المهندس في الحقيقة. أو نحو ذلك من الأمور، فهذا لا يقتضي حرمة الربح الذي أخذه، طالما كان الاستثمار في مجالات مباحة، كبيع الأراضي والبناء -كما ذكر السائل- بل الغالب أن ما يستحقه السائل أكثر مما أخذه، بناء على ما ذكر في السؤال.
والمقصود أننا لا نرى حرجا على السائل في أخذ ما زاد على رأس ماله، وإن كان هناك تبعة، فليست على صاحب رأس المال، بل على المضارب الذي خالف المتفق عليه، وكتم بعض ما ينبغي بيانه.
وعلى أية حال، فإننا ننبه الأخ السائل على أن الربح في المضاربة الفاسدة، لا يحرم على رب المال، ولكن اختلف أهل العلم فيما للمضارب؟
فالجمهور على أن له أجرة مثله، والربح كله لرب المال. وقيل: بل له قراض مثله، وراجع تفصيل ذلك، في الفتوى رقم: 72779.
والله أعلم.