الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالذي يتحمل الخسارة هو صاحب رأس المال، وذلك لأن اشتراككما على النحو الذي ذكرت، بحيث أن المال من أحدكما والجهد منكما هو قسم من أقسام المضاربة. قال ابن قدامة في المغني: القسم الخامس: أن يشترك بدنان بمال أحدهما. وهو أن يكون المال من أحدهما والعمل منهما. مثل أن يخرج أحدهما ألفًا ويعملا فيه معًا، والربح بينهما، فهو جائز... وتكون مضاربة (5/17). وعامل المضاربة إذا حصل ربح كان له منه القدر الذي حُدد له في العقد، وإن حصلت خسارة لم يكن عليه منها شيء؛ لأنه لا يضمن المال، وإنما الذي يتحمل الخسارة هو رب المال وحده، والعامل إنما يخسر مجهوده فقط، ولكن ذلك بشرط أن لا يقصر في العمل. وانظر ذلك في الفتوى رقم: 5480. والله أعلم.