الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما دام الأمر مجرد شك ووسوسة، ولست متيقنة من كونك أصبت أحدا بعينك، فالأصل براءة ذمتك، فلا داعي للاسترسال مع هذه الوساوس، وتأنيب ضميرك بسببها، ولا يجب أن تعاقَبي عقوبة دنيوية، ولا تعاقبين إن شاء الله في الآخرة إذا كان الحال كما ذكرت.
فإذا تيقنت يقينا جازما أنك أصبت شخصا معينا بعينك، فينبغي استحلاله، وأن تغتسلي له إذا طلب منك ذلك، على ما هو مبين في الفتوى رقم: 24373.
وأما الغيبة: فكفارتها مبينة في الفتوى رقم: 171183.
وأما ما لا تذكرينه من ذنوبك، أو لا تذكرين حقوقهم ممن آذيتهم، فيكفيك الاستغفار لهم، والدعاء لهم بالعموم؛ لأن هذا هو ما تقدرين عليه، ويكفيك من ذلك كله توبة عامة، تعزمين فيها على ترك جميع الذنوب، والإقلاع عنها كلها، والاستقامة على جميع تعاليم الشرع، وانظري الفتوى رقم: 145147.
وعليك أن تستقيمي على شرع الله، وتؤدي ما افترضه الله تعالى من الواجبات، وتجتهدي في فعل النوافل والمستحبات، وتكثري من التوبة والاستغفار، كما ننصحك بمجاهدة الوساوس والإعراض عنها؛ فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم.
والله أعلم.