الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فينبني الحكم على مدى مشروعية الخطوات التي سيسلكها من يبذل إليه المال، فإن كان الوسيط سيسلك في ذلك ـ في تسريع المعاملة وإنجازها ـ سبلًا مشروعة، لا حيلة فيها، ولا خداع، فلا حرج في ذلك، ولا بأس أن يعطى عوضًا عن سعيه.
وأما لو كان الوسيط سيحتال لتسريع المعاملة، وسيسلك طرقًا غير مشروعة، فلا يجوز ذلك، وما يبذل إليه يكون ضربًا من الرشوة؛ لأن الرشوة عبارة عن دفع مالٍ من أجل إبطال حق، أو إحقاق باطل.
والله أعلم.