الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فللعلماء في حكم الصفرة والكدرة خلاف استوعبناه في الفتوى رقم: 117502.
والذي يفتي به العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ وهو الأرفق والأيسر في مثل الحال المذكورة أن المرأة لا تعتبر الصفرة والكدرة المتقدمة على الدم حيضًا، ولا تعتبر حيضًا إلا ما اتصل بالدم في آخره، وتنظر الفتوى رقم: 288871.
وعلى هذا القول؛ فالصفرة في الصورة المسؤول عنها لا تعد حيضًا.
وعلى قول الجمهور، فإنها تعد حيضًا مطلقًا، ما لم يزد مجموع مدتها مع ما بعدها من دم، وما تخللهما من نقاء على خمسة عشر يومًا.
فإذا زاد مجموع تلك المدة على خمسة عشر يومًا، تبين أن المرأة مستحاضة، فترجع إلى عادتها السابقة -إن كانت تعرفها-، وإلا فتعمل بالتمييز الصالح، فتعد الدم الأسود إن كانت تصلح مدته حيضًا، وما عداه استحاضة، وتنظر الفتوى رقم: 156433.
والعامي يقلد من يثق به من أهل العلم، والمبتلى بالوسوسة لا حرج عليه في الأخذ بأيسر الأقوال، وتنظر الفتويان رقم: 181305، ورقم: 169801.
والله أعلم.