الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا مانع أن ينوي المصلي نية تحية المسجد أو الاستخارة في صلاة أخرى. قال الشيخ عليش في منح الجليل: وتأدت، أي حصلت التحية بصلاة فرض بالمسجد عقب دخوله، ويحصل له ثوابها إن نوى بها الفرض والتحية أو نيابة عنها، وتتأدى بسنة ورغيبة أيضًا. (1/341). وقال ابن حجر في فتح الباري: ...قال النووي في الأذكار: لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة صلاة الظهر - مثلاً - أو غيرها من النوافل المطلقة سواء اقتصر على ركعتين أو أكثر أجزأ.. ويظهر أن يقال: إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معًا أجزأ، بخلاف ما إذا لم ينو... (11/185). وأما غيرهما من النوافل فلا يجزئ بعضه بنية البعض، وانظر الفتوى رقم: 29631. ثم اعلم أن الوتر لا يكون باثنين، لأنهما عدد زوجي. والله أعلم.