عنوان الفتوى: فضل عائشة وأدلة كونها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة

2017-04-10 00:00:00
لا يوجد مسلم يجهل فضل عائشة، أم المؤمنين -رضي الله عنها- وأنها أحب الناس إلى رسول الله، ولكن نجد من يطعن فيها من بعض المذاهب، ويطرحون الشبهات حولها.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فقد جاءت الأحاديث الصحيحة، الكثيرة في فضل عائشة -رضي الله عنها- ومن أعظمها ما جاء في بيان أنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، ففي مستدرك الحاكم وصححه- ووافقه الذهبي والألباني وشعيب الأرناؤوط- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة -رضي الله عنها-: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: «فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
وعند ابن حبان في صحيحه، ومستدرك الحاكم أيضا- وصححه، ووافقه الذهبي والألباني- عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَزْوَاجُكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ" .
وفي مصنف ابن شيبة، والطبقات الكبرى لابن سعد مرسلا -وصححه الألباني- عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «عَائِشَةُ زَوْجِي فِي الْجَنَّةِ» .
وشهد الصحابة الكرام أنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، ففي صحيح البخاري عن عمار أنه قال عن عائشة -رضي الله عنهما-: إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وفي صحيح البخاري -أيضا- أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ؛ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ»

قال الحافظ في الفتح: فِيهِ أَنَّهُ قَطَعَ لَهَا بِدُخُولِ الْجَنَّةِ؛ إِذْ لَا يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ. اهـ.
وجاءت عشرات الأحاديث الصحاح في بيان حب النبي صلى الله عليه وسلم لها، فأنى لمؤمن بغضها، وعائشة -رضي الله عنها- هي نفسها روت حديث: سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَآسِيَةُ. رواه الحاكم.

وعدم ذكرها في هذا الحديث مع الأربع، لا ينفي أنها من أهل الجنة كما يدركه كل عاقل، فكيف وقد صحت الأحاديث بأنها زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الجنة، وكفى بها منزلة؛ إذ لا أحد أعظم منزلة في الجنة من النبي صلى الله عليه وسلم.

والله تعالى أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
هل سحرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ 1738
هل ثبت تعطير عائشة أم المؤمنين للنقود قبل التصدق بها وتصدق عمر الفاروق بالسكر 1510
كلام أهل العلم في رد عائشة حديثا لأبي هريرة رضي الله عنهما 662
الأفعال المحتملة الصادرة عن الأفاضل تُحمل على أحسن المحامل 351
الأفعال المحتملة الصادرة عن الأفاضل تُحمل على أحسن المحامل 15564
القول في اجتهادات عائشة إذا خالفها غيرها، وهل يقتضي ذلك رد فتاواها كلها؟ 379
حديث السيدة عائشة لا يشمل مارية القبطية 473
شبهات وجوابها حول زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة أم المؤمنين 764
هل سحرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ 1738
هل ثبت تعطير عائشة أم المؤمنين للنقود قبل التصدق بها وتصدق عمر الفاروق بالسكر 1510
كلام أهل العلم في رد عائشة حديثا لأبي هريرة رضي الله عنهما 662
الأفعال المحتملة الصادرة عن الأفاضل تُحمل على أحسن المحامل 351
الأفعال المحتملة الصادرة عن الأفاضل تُحمل على أحسن المحامل 15564
القول في اجتهادات عائشة إذا خالفها غيرها، وهل يقتضي ذلك رد فتاواها كلها؟ 379
حديث السيدة عائشة لا يشمل مارية القبطية 473
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت