عنوان الفتوى: تحريم بيع العينة

2017-04-16 00:00:00
أريد شراء شقة، ولا أملك كامل ثمنها، فلجأت إلى بنك فيصل الإسلامي المصري للحصول على تمويل عقاري. ولكن إجراءات البنك تستغرق ما يقارب 3 شهور قبل الحصول على التمويل. واشترط صاحب العقار الحصول عى ثلث الثمن مقدمًا، ثم أمهلني شهرين لسداد باقي الثمن. فاضطررت لاقتراض مبلغ من أبي لسداد المقدم لصاحب الشقة. وتم كتابة عقد بيع ابتدائي بيني وبين صاحب العقار، حفظا للحقوق. فهل هذا العقد الابتدائي يبطل عملية شراء البنك للشقة؟ وبالتالي تكون عملية المرابحة بيني وبين البنك باطلة؟ وإذا كان أبي يتعامل مع البنك الأهلي المصري، فهل لا يجوز لي أن أقترض منه، لما في ماله من فوائد ربوية؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي اتضح من السؤال هو أنك ستدفع لصاحب العقار جزءا من الثمن، وتجري معه عقد شراء، ومن ثم ستتم المعاملة مع البنك. وإذا كان كذلك فهذا لا يجوز؛ لأنك إذا اشتريت العقار من مالكه، ولو لم تدفع إليه جميع الثمن، فإنك تكون قد ملكته، وإذا بعته للبنك بثمن حال، ثم باعه لك بثمن مقسط أكثر مما اشتراه منك به، فهذا هو بيع العينة المحرم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم. رواه أبو داود وغيره. 
 وبالتالي، فبين للبائع أن المشتري هو البنك، وأن ما طلبه من إجراء عقد بيع بينك وبينه للعقار تترتب عليه محاذير شرعية؛ كما بينا سابقا.

وأما سؤالك (وإذا كان أبي يتعامل مع البنك الأهلي المصري، فهل لا يجوز لي أن أقترض منه، لما في ماله من فوائد ربوية؟): فالجواب العام عن هذه المسألة هو : أن اكتساب الشخص مالا محرما -كالربا- لا يوجب تحريم معاملته - بالاقتراض أو غيره- في ماله ، ما دام له مال مباح آخر، كما في الفتوى رقم: 6880.

بل يرى بعض العلماء أن حرمة الربا ونحوه متعلق بذمة كاسبه، لا بعين ماله أصلا، فلا تحرم معاملته فيه مطلقا.

وراجع في هذا الفتوى رقم: 250366.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت