الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه المرأة لم تحج حجة الإسلام، فالواجب أن يُخرَج من تركتها ما يُحَج به عنها إن كانت تركتها تتسع لذلك، ولا يشترط أن يكون النائب من بلدها، ولا أن يقوم بالحج ابنها، فإن كان هذا المال يكفي لاستنابة من يحج عنها من الميقات، ولو كان من أهل مكة أو ما جاورها فالواجب فعل ذلك. وتنظر الفتوى رقم: 128443.
وإن كان ما تركته من التركة لا يكفي للحج عنها؛ سواء في ذلك المال الموصَى به وغيره، فلا يجب الحج عنها، ولا يجب على أحد تكميل نفقة الحج لها؛ لأن إحجاج الوالدين ليس بواجب. فإن فعلتم وتحملتم نفقات ما بقي لتكميل ما يلزم ليحج به عنها فهو من البر بأمكم، وتؤجرون على ذلك -إن شاء الله- وكل من بذل أكثر من غيره فأجره على حسب ما بذل؛ لأن الله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.
والله أعلم.