الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالظاهر أن كتابة الجدّ أملاكه لحفيدته المذكورة أراد نفاذها بعد موته، أي أن حيازة الحفيدة وقبضها لأملاكه لا يكون في حياته وإنما هو موقوفاً على موته. وعلى هذا، فلها حكم الوصية. قال ابن قدامة في المغني: والعطايا المعلقة بالموت؛ كقوله: إذا مت فأعطوا فلانًا كذا، أو أعتقوا فلانًا. ونحوه؛ فوصايا حكمها حكم غيرها من الوصايا. والوصية لا تنفذ في أكثر من الثلث، وعليه فإن للحفيدة الثلث من تركة جدها، وما كان أكثر من الثلث فهو لورثته، فإن لم يكن هناك ورثة عصبة أو غير عصبة إلا ابنته، فإنها تأخذ جميع ما تبقى من المال. والله أعلم.