الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تخشى على نفسك الوقوع في الحرام، فالواجب عليك المبادرة بالزواج، قال البهوتي -رحمه الله-: وَيَجِبُ النِّكَاحُ بِنَذْرٍ، وَعَلَى مَنْ يَخَافُ بِتَرْكِهِ زِنًا، وَقَدَرَ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ، وَلَوْ كَانَ خَوْفُهُ ذَلِكَ ظَنًّا, مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُ نَفْسِهِ، وَصَرْفِهَا عَنْ الْحَرَامِ, وَطَرِيقُهُ النِّكَاحِ.
فالذي ننصحك به أن تبين لخطيبتك وأهلها حاجتك إلى التعجيل بالزواج، فإن أجابوك إلى ذلك، وتساهلوا معك في متطلبات الزواج، فعجل بزواجها، وأحسن إليها.
وإن أبوا تعجيل الزواج، فاتركها، وابحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق؛ لتعف نفسك، ولا تكون بذلك ظالمًا لهذه الخطيبة، ولا إثم عليك في فسخ الخطبة.
والله أعلم.